علي أصغر مرواريد
413
الينابيع الفقهية
فائدة يكرهها المواجه . وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير إذا لم يوضع للقذف عرفا أو وضعا مثل : أنت ولد حرام أو لست بولد حلال أو أنت ولد شبهة أو حملت بك أمك في حيضها ، أو قال لزوجته : لم أجدك عذراء . أو قال له : يا فاسق ، أو يا خائن ، أو يا شارب الخمر - وهو متظاهر بالستر - أو يا خنزير ، أو يا وضيع ، أو يا حقير ، أو يا كلب وما أشبه ذلك ، وكذا لو قال له : أنت كافر ، أو زنديق ، أو مرتد . أو عيره بشئ من بلاء الله تعالى مثل : أنت أجذم أو أبرص ، وإن كان به ذلك إذا كان المقول له من أهل الصلاح وكذا كل ما يوجب الأذى ، ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف سقط عنه التعزير إلا بما لا يسوع لقاؤه به . المطلب الثاني : القاذف : ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلو قذف الصبي أدب ولم يحد ولو كان المقذوف كاملا ، ولا شئ على المجنون ولو كان يعتوره فقذف وقت إفاقته حد حدا - ما ، وفي اشتراط الحرية في كمال الحد قولان فعلى العدم يثبت نصف الحد . فإن ادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف عمل بالبينة ومع العدم قيل : يقدم قول القاذف ، عملا بحصول الشبهة الدارئة للحد . وقيل : المقذوف ، عملا بأصالة الحرية . ولو ادعى صدور القذف حال إفاقته أو حال بلوغه قدم قول القاذف ، ولا يمين ولا حد على المكره على القذف ولا الغافل ولا الساهي والنائم والمغمى عليه ، وفي السكران إشكال فإن لم توجب فالتعزير . المطلب الثالث : المقذوف : وشرطه الإحصان وانتفاء الأبوة والتقاذف ، فالإحصان يراد به هنا البلوغ